مؤكداً رفضه لأي خطوة تستهدف المساس بدخل ومعيشة المواطن البحريني

مؤكداً رفضه لأي خطوة تستهدف المساس بدخل ومعيشة المواطن البحريني،

ورفض لأي ترتيبات لفرض رسوم تحت أي مسمى أو مبرر مما يجرى تداوله في المناقشات الجارية

عدم وجود قانون عصري يجّرم التمييز العنصري إخلال بمبدأ المساواة و تكافؤ الفرص

بمناسبة عيد الأم يهنئ التقدمي الأم البحرينية ويوجه تحية إجلال وتقدير للأم الفلسطينية

في اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري يطالب التقدمي بتشريع قانون عصري يناهض العنصرية، مؤكداً أنها واحده من أهم أدوات التمييز التي باتت تقلق فئات وشرائح واسعة في المجتمع وتخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، نلحظها اليوم في الممارسات التي جاوزت السلوك الفردي وباتت نمط متبع  في سلوك اجهزة السلطة التنفيذية التي انطوت على التعسف في التشريع الذي أفضى إلى إهدار وتعطيل الحريات السياسية لشريحة واسعة من المجتمع تحت ما يطلق عليه مفهوم العزل السياسي. إن النصوص الدستورية أي كانت بلاغة العبارات التي حوتها تبقى هي قواعد عامة لا تغني عن التشريعات التي ترتب اتصالها بالحقوق والحريات العامة، إن بقاء منظومة التشريع حتى اليوم بدون قانون يجّرم الممارسات العنصرية يعد قصور يخل بالتوازن في المجتمع و ملاذ للتهرب من العقوبة لمن يقدم على تلك الممارسات.

جاء ذلك في اجتماع للمكتب السياسي للمنبر التقدمي والذي عقد يوم السبت 22 مارس الجاري برئاسة أمينه العام عادل المتروك، وقد تم في هذا الاجتماع مناقشة العديد من المواضيع المحلية في مقدمتها القضايا المعيشية التي تشغل اهتمام المواطنين وخاصة في ظل ما يجرى مناقشته بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول الميزانية العامة للدولة والمبادئ والأسس التي تضمنتها وأبدى التقدمي استنكاره لبعض التوجهات المتصلة بفرض بعض الرسوم والضرائب وغيرها وإلغاء الدعم عن بعض الخدمات منها خدمات الطاقة والكهرباء والماء وغيرها مما يجري تداوله على بساط البحث بين السلطتين مما سيلحق الضرر بالمواطنين خاصة محدودي الدخل، وستكون له انعكاسات على الأسعار بوجه عام. 

مؤكداً رفضه لأي خطوة تستهدف المساس بدخل ومعيشة المواطن البحريني، ورفض لأي ترتيبات لفرض رسوم تحت أي مسمى أو مبرر مما يجرى تداوله في المناقشات الجارية لمشروع المزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2025 – 2026، وأن النقاش الدائر حالياً في أوساط واسعة من المجتمع البحريني والذي اتسع النقاش حوله إلى حدود غير مسبوقة يعبر عن الكثير من الهواجس وحالة من القلق فى ظل أوضاع معيشية متراجعة.

وفي هذا الصدد شدد التقدمي على أهمية اطلاع أعضاء المجلس النيابي على دورهم الحقيقي في الذود عن مصالح المواطنين، ونبه إلى أهمية الابتعاد عن التشويش الذي تسعى السلطة التنفيذية الى اشاعته فيهم، بتحميلهم وزر العجوزات التي تعاني منها السلطة التنفيذية، مذكرين بدورنا أن هذا العجز مسؤلية ناشئة في سلوكها ودورها الوظيفي بصفتها الجهة الإدارية، هي من يتوجب محاسبتها أمام أعضاء المجلس النيابي وتحميلها تبعات هذا الفشل وفي طليعتها زيادة الدين العام وزيادة الأحمال على جيب المواطنين وليس في القرارات التي  يتخذها المجلس النيابي دفاعاً عن مصالح الشعب ومحدودي الدخل والفئات من الطبقة الفقيرة.

وبمناسبة عيد الأم هنأ التقدمي الأم البحرينية في عيدها مشيداً بدورها الريادي في النهضة بالأسرة والمجتمع، وتحمل أعباء الحياة المعيشية جنب إلى جنب مع رب الأسرة، كما هنأ كل الأمهات في العالم وفي هذا السياق وجه تحية إجلال إلى الأم الفلسطينية في الداخل والشتات تلك التي تقاوم الاحتلال، تتعرض للأبادة، التهجير، القتل على الهوية والتعذيب  والاذلال، تلك الأم التي جسدت المعنى الحقيقي للبطولة والتضحية.

وعلى صعيد آخر جدد التقدمي دعوته إلى المزيد من الإفراجات عن السجناء السياسيين وتبيض السجون، مبدياً تطلعه بأن تشهد الأيام المقبلة وفي آواخر هذا الشهر الكريم وقرب عيد الفطر المبارك خطوة في هذا الاتجاه، إن تمت ستكون موضع للترحيب تشيع البهجة والفرح وتعيد الثقة لتمهد إلى فترة منتظرة لطالما تطلع اليها شعبنا.

كما دعى إلى التركيز على كل ما ينهض بواقع هذا الوطن، ويعزز من وحدته الوطنية، وتنمية اقتصاده، وإشاعة العدالة الاجتماعية، ويقضي على مشكلة البطالة، ويزيل كل التشوهات التي يعاني منها سوق العمل البحريني. 

ومن جهة أخرى وعلى الصعيد العربي أكد التقدمي أن العالم بسبب عنجهية الكيان الصهيوني يعيش حقبة ضعف في احترام القوانين الدولية والمبادئ الحقوقية والقيم الإنسانية وذلك بمباركة ودعم أمريكى باستمرار عدوانه على الشعب الفلسطيني في غزة وشمال الضفة الغربية وارتكابه المزيد من المجازر الدموية غير المسبوقة، وجعل لغة الدم هي السائدة، وجاء استئناف جيش الاحتلال لعمليات القصف والتوغل البرى في أجزاء مختلفة فى قطاع غزة خلال الأيام الماضية، واستشهاد أكثر من 50 ألف شهيد وفق آخر حصيلة رسمية، إلى جانب محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني بمساندة أمريكية صريحة، وتعطيل جولات التفاوض ونسف جهود الوساطة والتهدئة، ليؤكد إلى أي مدى هي غطرسة هذا الكيان التي امتدّت بعدوانه على لبنان، ودعا جامعة الدول العربية التي مرّ يوم السبت الماضي ذكرى تأسيسها الثمانون باعتبارها كما يفترض تمثل الواجهة للعمل العربي المشترك بأن تكون فاعلة وقادرة على دعم القضية الفلسطينية التي تتعرض اليوم لأخطر تحدٍ وأشد تهديد يحاول تصفيتها ويقوض أركانها، وشدد التقدمي على ضرورة تبني مواقف مشتركة تجاه عدوان الكيان الصهيوني، كما دعا الدول العربية التي طبّعت علاقتها مع هذا الكيان ومنها البحرين إلى وقف كل أوجه التطبيع المعلن منه والمخفي. 

وفي الشأن التنظيمي تمت متابعة مستجدات تشكيل لجان وقطاعات التقدمي والتوافق على التصورات الأولية في عملها للفترة الجديدة التي أعقبت المؤتمر. 

المنبر التقدمي – البحرين

24 مارس 2024